السيد محمد سعيد الحكيم

376

التنقيح

ممّن يفيد قوله العلم ، لانحصاره في المعصوم ومن هو دونه 1 ، فيكون في تعليق الحكم بالفسق إشارة إلى أن مطلق خبر المخبر غير المعصوم لا عبرة به لاحتمال فسقه ، لأن المراد الفاسق الواقعي 2 ، لا المعلوم 3 . فهذا وجه آخر لإفادة الآية حرمة اتباع غير العلم لا يحتاج معه إلى التمسك في ذلك بتعليل الآية ، كما تقدّم في الإيراد الثاني من الإيرادين الأولين . وفيه : أن إرادة مطلق الخارج عن طاعة اللّه من إطلاق الفاسق خلاف الظاهر 4 عرفا ، فالمراد به ، إما الكافر ، كما هو الشائع إطلاقه في الكتاب ، حيث أنه يطلق غالبا في مقابل المؤمن 5 ، وأما الخارج عن طاعة اللّه بالمعاصي الكبيرة الثابتة تحريمها في زمان 6 نزول هذه الآية ، فالمرتكب للصغيرة غير داخل تحت إطلاق الفاسق في عرفنا المطابق للعرف السابق 7 .